عبد الله بن قدامه
232
المغني
إذا دخلت الدار ثم تزوجها ودخلت الدار لم تطلق وهذا في معناه فأما إذا وجدت الصفة في حال البينونة انحلت اليمين لأن الشرط وجد في وقت لا يمكن وقوع الطلاق فيه فسقطت اليمين وإذا انحلت مرة لم يمكن عودها لا بعقد جديد ولنا أن عقد الصفة ووقوعها وجدا في النكاح فيقع كما لو لم يتخلله بينونة أو كما لو بانت بما دون الثلاث عند مالك وأبي حنيفة ولم تفعل الصفة ، وقولهم ان هذا طلاق قبل نكاح قلنا يبطل بما إذا لم يكمل الثلاث ، وقولهم تنحل الصفة بفعلها قلنا إنما تنحل بفعلها على وجه يحنث به وذلك لأن اليمين حل وعقد ثم ثبت أن عقدها يفتقر إلى الملك فكذلك حلها والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال بينونتها فلا تنحل اليمين وأما العتق ففيه روايتان ( إحداهما ) أن العتق كالنكاح في أن الصفة لا تنحل بوجودها بعد بيعه فيكون كمسئلتنا ( والثانية ) تنحل لأن الملك الثاني لا يبنى على الأول في شئ من أحكامه ، وفارق النكاح فإنه يبنى على الأول في بعض أحكامه وهو عدد الطلاق فجاز أن يبني عليه في عود الصفة ولان هذا يفعل حيلة على إبطال الطلاق المعلق والحيل خداع لا تحل ما حرم الله فإن ابن ماجة وابن بطة رويا باسنادهما عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بال أقوام يلعبون بحدود الله ويستهزئون بآياته قد طلقتك قد راجعتك قد طلقتك ) وفي لفظ رواه ابن بطة ( خلعتك وراجعتك طلقتك راجعتك )